محمد ناصر الألباني
321
إرواء الغليل
أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب مرفوعا به . أخرجه الضياء المقدسي في " الأحاديث المختارة " ( 1 / 38 ) من طريق حامد بن آدم ثنا أبو غانم يونس بن نافع به . قلت : ويونس هذا أحسن حالا من عبد الرحمن بكثير ، فإنه صدوق يخطئ ، لكن الطريق إليه ضعيف بمرة ، فإن حامد بن آدم ، كذاب كما قال ابن معين وغيره ، وعده أحمد بن علي السليماني فيمن اشتهر بوضع الحديث ، وقال الحافظ في " اللسان " : " ولقد شان ابن حبان " الثقات " بإدخاله هذا فيهم ، وكذلك أخطأ الحاكم بتخريجه حديثه في مستدركه " . قلت : ولا غرابة من الحاكم في ذلك ، وإنما العجب من الضياء ، كيف شان كتابه بإيراد حديثه فيه ، وهو خير بكثير من " المستدرك " ، ولكن الواقع يشهد ، أنه متساهل أيضا فيه ، فإنه يخرج لكثير من الضعفاء والمجهولين ، إن سلم من التخريج لبعض الكذابين كابن آدم هذا ! ذلك ، وقد قال البوصيري في " الزوائد " ( 151 / 2 ) : " هذا إسناد ضعيف ، وهب بن سعيد ، وعبد الرحمن بن زيد ، ضعيفان ، لكن نقل عبد العظيم المنذري الحافظ في كتاب " الترغيب " له : " عبد الرحمن بن زيد وثق ، وقال ابن عدي : أحاديثه حسان ، وهو ممن احتمله الناس ، وصدقه بعضهم ، وهو ممن يكتب حديثه ، ووهب بن سعيد وثقه ابن حبان وغيره " انتهى . فعلى هذا يكون الإسناد حسنا . والله أعلم ، وأصله في " صحيح البخاري " وغيره من حديث أبي هريرة " . قلت : فيه أمور . أولا : وهب بن سعيد لم يتفرد له كما أشرت إليه في مطلع التخريج ، وإن كان الذي تابعه ممن لا يفرح بمتابعته ، ألا وهو عبد الله بن إبراهيم الغفاري عند القضاعي ، فإنه متروك ، ونسبه ابن حبان إلى الوضع .